أجواء ضبابية ولا جديد... الرئاسة عالقة في نفق "التسوية الفرنسية"


 جاء في "الانباء الكويتية":

الرئاسة اللبنانية عالقة في نفق الاصرار الفرنسي على تسمية سليمان فرنجية للرئاسة، ونواف سلام للحكومة، رغم عدم اهتمام الاخير بهذا الشأن، واشتراطه الاجماع على رئيس الجمهورية، وقد كشف النقاب عن زيارة قام بها المستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل، يوم الثلاثاء الفائت الى الرياض، مرجئا موعده مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى الثلاثاء المقبل.

وأفادت تقارير صحافية من باريس بأن دوريل رفع الى الرياض خلاصة اللقاء الذي عقده مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في باريس والتعهدات التي قدمها فرنجية، آملا بتقييمها ايجابيا، لكن كان هناك تريث بانتظار الاجتماع الخماسي وما يراه ملائما للحالة اللبنانية الصعبة.

هذه الأجواء الضبابية للمبادرة الفرنسية، دفعت بفريق 8 آذار الى التشكيك بنوايا السياسة الفرنسية، حيث نقلت صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله عن مصادر الثنائي، تساؤلات حول ما اذا كانت باريس تلعب على الحبال، او تعتمد سياسة ذات وجهين.

وقبيل لقاء رئيس الكتائب المستشار الرئاسي الفرنسي، قال نائب رئيس حزب الكتائب سليم الصايغ، انه سيتم خلال اللقاء طرح بدائل ممكنة التحقيق في الملف الرئاسي. وأضاف: ليس مطلوبا منا فقط ان نرفض معادلة رئيس جمهورية ـ رئيس الحكومة، بل علينا ان نعطي بدائل ممكنة التحقيق، واذا لم تتمكن فرنسا من صنع الانجاز الذي يشبهها في لبنان، فإنها لن تتمكن من أي انجاز.. وسأل الصايغ كيف يريدون الحوار ولا يقبلون بغير سليمان فرنجية؟ انهم يريدون لبنان ورقة في اللعبة الاقليمية.

على أي حال، تقول قناة «او تي في» ان اجتماعا اميركيا -فرنسيا -عربيا، سيعقد في باريس اليوم السبت لمناقشة بعض الامور ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها موقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي اعلن منذ بضعة ايام رفضه تبعية فرنسا للقرار الاميركي وما اثاره هذا الكلام من ردود فعل، بالاضافة الى الموضوع اللبناني، حيث اوحت واشنطن بانها هي من يقرر موضوع الرئاسة اللبنانية!

وقد تبلغت الجهات المعنية في بيروت ان الولايات المتحدة الاميركية لن تقبل بأن تحول قوى الممانعة لبنان الى محور معاد لها، او منصة لاطلاق الصواريخ على اسرائيل كجزء من ساحات المقاومة المترابطة، وهذه المسألة احتلت مساحة لافتة من خطاب السيد حسن نصرالله بمناسبة يوم القدس العالمي.

وكانت السفيرة الفرنسية آن غريو ابلغت القوات اللبنانية والتيار الحر وحزب الكتائب، المعارضين بشدة لسليمان فرنجية، بأن عليهم الاتفاق حول اسم مرشح رئاسي، لا يكون مستفزا لحزب الله. واضافت: ان ترشيح فرنجية واحد من الخيارات التي تطرحها فرنسا للخروج من الازمة.

في غضون ذلك، يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية قبل ظهر الثلاثاء لإقرار قانون تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية، فيما يجتمع مجلس الوزراء بعد الظهر، ليقرر تمويل هذه الانتخابات، لتأكيد جهوزيته من قبيل رفع العتب!

ويقول رئيس القوات اللبنانية د. سمير جعجع ان تعطيل الانتخابات الرئاسية وتطيير الانتخابات البلدية والاختيارية هدفه السيطرة على كل مفاصل السلطة اللبنانية، ودعا عبر اذاعة «لبنان الحر» رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى انقاذ الانتخابات البلدية والاختيارية. وقال ان محور الممانعة يريد الاحتفاظ بالبلديات الحالية التي له فيها 95%. وهو يخشى ان تهبط هذه النسبة في حال جرت الانتخابات الى 80 او 70% من المجالس البلدية.

ورأى جعجع ان الكرة في ملعب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يتحمل مسؤولية كبرى، حيث بوسعه ان يدعو، وخلال 48 ساعة، مجلس الوزراء الى الانعقاد، ويتخذ قرارا بصرف المبلغ المالي المطلوب لتغطية الانتخابات فتحل المشكلة، وفق وزير الداخلية بسام المولوي.

جعجع اعتبر ان المجلس النيابي الآن هيئة انتخابية، وبالتالي ليس بوسعه ان يشرع، وثمة سابقة في هذا المجال سنة 1997، وتحديدا في شهر يوليو، اجتمع مجلس النواب وقرر التمديد للمجالس البلدية، لكن المجلس الدستوري اتخذ في شهر اكتوبر 1997 قرارا بإبطال قانون التمديد للمجالس البلدية عينها، حيث رأى ان المجالس البلدية موجودة بحكم ولاية شعبية معينة، لا احد يستطيع التلاعب بها.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا الى جلسة عامة تشريعية في الحادية عشرة من قبل ظهر الثلاثاء المقبل، لمناقشة مشاريع القوانين والاقتراحات المدرجة على جدول الاعمال ومنها التمديد للمجالس البلدية.

وقال نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب: لدينا موضوعان لهذه الجلسة ابرزها المجالس البلدية، التي اقترحنا تمديد ولايتها الى 31/5/2024 كحد اقصى، لكن للحكومة ان تدعو الى انتخابات في اي وقت، بعد ان تكون امنت تمويل الانتخابات.

وبات واضحا ان قرار التأجيل يحظى بغطاء تكتل نواب «لبنان القوي» الذي اعلن موافقته على حضور الجلسة التشريعية، متخطيا موقفه الرافض لقيام مجلس النواب بالتشريع، فيما هو هيئة انتخابية.

وستقر الحكومة تمويل العملية الانتخابية في جلسة تعقدها بعد تشريع النواب للتأجيل... ولديها جدول اعمال من 9 بنود، ابرزها رواتب واجور وتعويضات موظفي القطاع العام وانعكاسات الوضعين المالي والنقدي على الخاضعين لقانون العمل، فضلا عن مناقشة اقتراح بطبع اوراق نقدية جديدة من فئة الـ 500 ألف ليرة ومليون ليرة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...