هل ينجح سكاف حيث عجز الآخرون؟

 

وسط الشغور الرئاسي وتراكم الإنهيارات وارتفاع حماوة التراشق بين مكوّنات السلطة، يبرز الحراك السياسي الذي بدأه النائب المستقل الدكتور غسان سكاف، قبيل نهاية العام الماضي والذي يواصله اليوم على أكثر من خطّ وباتجاه مرجعيات سياسية وحزبية عدة، وذلك في سياق مبادرة، تهدف إلى إنتاج رئيسٍ للجمهورية تحت قبة البرلمان، ومن خلال حوار بين الكتل النيابية للتوافق على سلة أسماء مرشحين رئاسيين. ويكشف الدكتور سكاف عن مهلة زمنية لظهور النتائج الأولية لحراكه هذا، معتبراً أنه الحراك الوحيد اليوم في الساحة السياسية.

وإذ يُشير النائب الدكتور سكاف، إلى أن مبادرته ليست جديدة، يوضح ل"ليبانون ديبايت"، أن ما يقوم به حالياً هو استكمال المساعي القديمة التي بدأها لتأمين حوار واتفاق بين الكتل النيابية، لأنها الطريقة الوحيدة للإسراع بإنتاج رئيس جمهورية، مؤكداً أن "كل ما نقوم به هو أن نجرب الوصول إلى حوار كامل، لنستطيع التوصل إلى سلة أسماء ونتناقش بها في المجلس النيابي".ورداً على سؤال عن عنوان الحراك الرئاسي، يقول الدكتور سكاف، إنه بعد رفض الحوار من قبل الأفرقاء المسيحيين، فإن العنوان مرتبط بالأسماء التي قد يجتمع عليها الطرفين، ومن الممكن أن تشكل الحل للأزمة الرئاسية.

وعن التنسيق بين هذا الحراك واللقاءات التي انطلقت في الآونة الأخيرة على أكثر من محور، يلفت سكاف إلى أن الحوار بين بكركي و"حزب الله"، قديم جديد، بينما الخطة "ب" التي تحدث عنها النائب ملحم رياشي، لم يُكشف النقاب عنها، لكنه يركّز على أن اتصالاته ولقاءاته تشمل كل الأطراف السياسية، وستتواصل في اليومين المقبلين، من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة، وعندها، يُصبح ممكناً تسهيل عملية انتخاب رئيس للجمهورية.

ويرفض النائب الدكتور سكاف، أن يُفرض إسم رئيس الجمهورية من الخارج، وإن كان يقرّ بوجوب مواكبة المساعي الخارجية وربما التنسيق مع الخارج، مؤكداً أن" الرئيس يجب أن يُنتج في لبنان". وعليه، فهو يعتبر أن المجلس النيابي، هو المكان الوحيد الذي يمكن أن يحصل فيه أي حوار بالنسبة لرئيس الجمهورية، رغم احتمال وجود ضغوط خارجية باتجاه مرشّح معين.

وعن الصيغة الحوارية أو الآلية المعتمدة، يشدد سكاف على أولوية التوصل إلى سلة أسماء لمرشحين من قبل الكتل النيابية، على أن تختار من بينها كل كتلة مرشحها.

ويؤكد النائب الدكتور سكاف، أن الوضع خطير ومزرٍ وغالبية النواب في الخارج و"كأننا نعيش في نعيم ولا نعاني من الإنهيار".

وعن احتمالات نجاح المساعي التي يقوم بها، يقول سكاف، إنه لا يتوقع بل يعمل من أجل إحداث خرقٍ معين، قبل موعد الجلسة المقبلة لانتخاب رئيسٍ للجمهورية يوم الخميس المقبل.

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...