"المشهد الكارثيّ" آيل لأن يتفاعل أكثر... والخيارات محسومة!

 

كلّ اسباب الحياة والاستمرار باتت معدومة في هذا البلد؛ الهواء بلا أوكسيجين، والسياسة أقل ما يُقال فيها انّها ملوّثة، والعبث بالحاضر والمستقبل والمصير هو القاسم المشترك بين تجار المصالح والمكاسب وصانعي العتمة والظلام. على هذه الصورة ثُبِّتَ لبنان، وحكم عليه صراع الأحقاد والحسابات والحزبيات والنعرات والطائفيات والمذهبيات بأن يبقى مقيّدًا خلف قضبان الفوضى والتعطيل، ممنوعًا عليه ان يتحرّر ويتنفس الهواء النظيف.

 

الاقتصاد إلى مزيد من الانهيار، والدولار يتقلّب على جمر النار، والمؤشّرات المالية والاجتماعية والمعيشية تنذر بكوارث ودمار، فيما العقول السياسية ثابتة في مسار شيطاني ركّزت البلد على سكة الإنحدار، فلا مبادرات جدّية ولا حوار مسؤولًا يصوّب المسار نحو تسوية داخلية تخرج الملف الرئاسي من قمقم التعقيدات لإنقاذ دولة تتآكل وتتداعى، خزينتها مفلسة، ووزاراتها مشلولة، واداراتها باتت تتسول وتستجدي من يمدّها بالمعونات.

 

هذا المشهد الكارثي، آيل لأن يتفاعل اكثر، على ما تؤكّد مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، «فلا شيء في الأفق السياسي يبشر بانفراج وشيك، فالجمود تام، والجميع في عطلة، ولا كلام رئاسياً او حكومياً، ما خلا تقطيع وقت، فضلًا عن انّ مكونات الانقسام السياسي حسمت خياراتها بالسير عكس التيار التوافقي، وحبست نفسها في مربّع التعقيدات».

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...