نصيحة حاسمة لسفيرة غربية

 

لا صوت يعلو فوق صدى الفراغ قي موقع رئاسة الجمهورية، وستمرّ الأعياد على قصر بعبدا من دون أضواء أو احتفالات، بل بالعتمة القاتمة، التي تغرق فيها بيوت معظم اللبنانيين، وعلى إيقاعٍ الإنهيارات المتراكمة نتيجة الأزمة المالية والإجتماعية، التي نشطت على نحوٍ غير مسبوق، وذلك، من بوابة الإرتفاع الخطير في سعر صرف الدولار بالسوق السوداء، والذي انعكس بشكلٍ فوري على الوضع الصحي العام من بوابة المخاوف والقلق من انقطاع الدواء.

لكن أوساطاً نيابية مطلعة، تكشف عن أن استراحة المجلس النيابي وتوقّف جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، لا تعني بالضرورة أن المجلس أو النواب قد دخلوا في استراحةٍ. وتشير هذه الأوساط ل "ليبانون ديبايت"، إلى أن الحراك على مستوى انتخابات الرئاسة، ناشطٌ في عدة مجالات، وخصوصاً على مستوى الإتصالات وتبادل الرسائل السياسية من خلال التهنئة بالأعياد، بحيث تتوقع أن يؤدي هذا الأمر، إلى فتح الأبواب الموصدة بين بعض المقرّات في الأيام القليلة المقبلة.

ورداً على سؤال عن طبيعة الحراك السياسي والأطراف الناشطة على هذا الصعيد، تُجيب الأوساط النيابية، بأنها تجري بعيداً عن الأضواء، ولم يُكشف النقاب إلاّ عن البعض منها، مؤكدةً أنها تهدف لتحضير المناخات الداخلية لأي تطوّر خارجي، من غير الواضح بعد توقيته أو طبيعته.

وبالتالي، وبانتظار استئناف البحث في الملف الرئاسي، بعد انقضاء العطلة وعودة جدول الجلسات الإنتخابية في المجلس النيابي، فإن الأوساط نفسها، تتحدث عن أن الجلسة الأولى للعام 2023 المقبل، ستكون يوم الخميس الأول من كانون الثاني المقبل، حيث من المتوقع أن تأتي وفق أسسٍ جديدة لم تتمّ مقاربتها حتى هذه اللحظة السياسية، وهو ما تضعه الأوساط، بحالٍ من الإستنفار ستشهدها الفترة الزمنية الفاصلة عن الجلسة النيابية المقبلة، وذلك، من خلال إعادة تحريك ملف الحوار حول الإستحقاق الرئاسي مجدداً، وهذا بعدما طُرح عنوان الحوار كمقدمة للتسوية الرئاسية أو للتوافق حول الإستحقاق، في اجتماعات عدة حصلت خلال الأسبوع المنصرم بين سفيرةٍ غربية وبعض القيادات الحزبية، وركّزت فيها على المواقف الديبلوماسية الغربية والعربية الأخيرة، والتي اجتمعت بشكل حاسم على ضرورة إفساح المجال مجدّداً أمام الحوار الداخلي، وبالتالي، السعي إلى مقاربة وتذليل الخلافات الداخلية من خلال مبادرة محلية، تمهّد السبيل أمام إجراء الإنتخابات الرئاسية ووضع حدٍ للفراغ الرئاسي، إذ أن لبنان وبأزماته والإنهيار الذي يشهده في كل المجالات، لم يعد يملك ترف الوقت والشغور الرئاسي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...