فشل لقاء جنبلاط - باسيل… "الخطة ب" تستهدف تيمور!

 

لا يمكن وضع لقاء رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط مع رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل إلاّ في إطاره الصحيح. هذا اللقاء الذي حصل بناءً لطلب باسيل لن يغير شيئاً في المشهد السياسي وتعقيداته، ويمكن القول أنه "لزوم ما لا يلزم".

منذ شهر ونصف الشهر، طلب باسيل عبر وسطاء لقاء وليد جنبلاط أو نجله رئيس كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط، لكن اللقاء لم يتمّ حينها لتردّد جنبلاط في تلبية الدعوة الباسيلية، إلاّ أن الإشتراكي وجد نفسه مضطراً لملاقاة باسيل كي لا يكون على نقيضٍ مع دعوته للحوار من داخل أروقة المجلس النيابي.

لقاء باسيل - جنبلاط أتى استكمالاً لزيارة وفد تكتل "لبنان القوي" إلى كليمنصو، والتي حضرها عن الإشتراكي النواب تيمور جنبلاط ومروان حمادة وهادي أبو الحسن، والتي شهدت نقاشاً عميقاً على المستويات السياسية كافةً، من دون أي مراعاة أو مجاملة.

يسعى الحزب الإشتراكي إلى توفير مساحة مشتركة لكل اللبنانيين من أجل لبننة الإستحقاق الرئاسي، وللخروج برؤية واضحة للخلاص وفق برنامج واضح وتطبيق جدي للإصلاحات. لكن هذا الأمر يلزمه انتظامٌ في عمل المؤسّسات، وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية.

ما يسعى إليه الحزب الإشتراكي هو نفسه ما يريده "التيار الوطني الحر"، لكن هذا ليس دافعاً لإنجاح العلاقة بين الجانبين، خصوصاً أنها شهدت الكثير من المعارك السياسية والإتهامات المتبادلة، وحفلات طويلة من الشتائم والقدح والذم على ملعب مواقع التواصل الإجتماعي وخارجه.

يمكن القول أن لقاء جنبلاط - باسيل قد لا يتكرّر، خصوصاً أن جنبلاط الأب ليس متحمِّساً لصداقة باسيل، لكن الأخير قد يلجأ إلى "الخطة ب"، وهي استمالة جنبلاط الإبن الذي كان حاضراً في اللقاء الذي عقد في منزل بيار الضاهر واستمر لمدة ساعة ونصف، ما يؤكد استحالة نجاح العلاقة بين الإشتراكي و"الوطني الحر"، أن الحزب الإشتراكي، وبعد انتهاء لقاء جنبلاط – باسيل، سارع إلى التأكيد على ثوابته السياسية والعلاقة مع حلفائه، كما أكد تمسّكه بترشيح ميشال معوض لرئاسة الجمهورية، حتى أن جنبلاط رفض خلال اللقاء الحديث عن احتمال تبنّي أي مرشح رئاسي إلاّ بالتنسيق مع ميشال معوض و"القوات اللبنانية" والكتائب.

ما يُعقِّد العلاقة بين الإشتراكي و"التيار العوني" هو وجود شخصيات إلى جانب جنبلاط تكنّ العداء لرئيس "التيار الوطني" جبران باسيل، والمقصود هنا وائل أبو فاعور ومروان حمادة وأكرم شهيب، وهؤلاء لن يسمحوا لباسيل بنيل ثقة "بيك المختارة" أو حتى نجله.

رغم ذلك، لن ينقطع التواصل بين الإشتراكي و"الوطني الحر"، وسيستمر داخل مجلس النواب لإنجاز الأعمال التشريعية، وخارج مجلس النواب لمعالجة أي أزمة قد تسبب توتراً بين جمهور الحزبين، خصوصاً في الشوف وعاليه، غير ذلك لا ينتظر أحد أن يقوم جنبلاط بتغيير وجهته من معراب إلى ميرنا الشالوحي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...