"حزب الله": معالجة الأزمة من قِبل الحكومة متباطئ وأحيانا متعثر!

 

أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض, أن "المساعدات التي يقدمها حزب الله إنما هي مساهمات بهدف التخفيف من الأزمة، لكن الأزمة المالية - الإقتصادية بآثارها الشاملة هي أكبر من أن يتم احتواؤها بالمساعدات".

وخلال لقاء حواري في مبنى اتحاد بلديات جبل عامل ببلدة الطيبة الجنوبية, أضاف: "في الواقع، فإن الحل الفعلي يكمن في معالجة الأزمة نفسها من ناحية أسبابها، والحل الفعلي يكمن في إصلاح الدولة وإعادة إنتاج المؤسسات بطريقة سليمة ومنتجة وصحيحة، وتصويب السياسات ومعالجة إختلالات النظام الإقتصادي-المالي، وأيضاً لا بد من التأكيد، على الدور الجوهري للدولة بمؤسساتها المختلفة، بحيث لا يستطيع أي طرف أكان طائفة أم حزب أم زعيم، ومهما أوتي من إمكانات وقدرات، ان يحلّ محل الدولة، وإن التفكير بالحلول محل الدولة، او الإستغناء عنها، او التعايش مع غيابها، هي وجهة خطيرة وغير صحيحة ونتائجها كارثية فضلاً عن كونها واهمة وغير واقعية".

وتابع, "من ناحية أخرى للأسف، ان إيقاع معالجة الأزمة من قِبل الحكومة، متباطئ وأحياناً متعثر، ولغاية اللحظة رغم مرور ما يتجاوز ثلاث سنوات على إنفجار الأزمة المالية-الإقتصادية، فإن المعالجة إقتصرت على إدارة الأزمة، بحيث لم تقع على ما يمكن اعتباره من الناحية العملية وضعاً للأزمة على سكة المعالجة الجذرية، وإن ما صدر من قوانين ذات صلة بالأزمة المالية - الإقتصادية مثل قانون الموازنة أو قانون رفع السرية المصرفية، او ما يجري نقاشه مثل قانون الكابيتال كونترول، هي بمجملها قوانين تتصل بإدارة الأزمة وليس بمعالجتها، وما لم تُنجز الحكومة "مشروع قانون استعادة التوازن المالي" الذي يختص بمعالجة مشكلة الودائع، ومشروع "قانون اعادة هيكلة القطاع المصرفي" الذي يختص بتصحيح النظام المصرفي واستعادة الثقة به واحالتهما الى المجلس النيابي بهدف اقرارهما بعد تصويبهما، فإنه لا يمكن الحديث عن اطلاق مسار التعافي المالي - الإقتصادي".

واستكمل, "لا بد من الإشارة هنا الى أن المقاربة المالية في معالجة الأزمة، يجب أن يعقبها مباشرة مقاربة اقتصادية، بهدف اعادة بناء اقتصاد وطني منتج يتجاوز الاختلالات التاريخية التي كان يعانيها بنيوياً."

ورأى فياض, أنه "في مواجهة كل تلك التحديات والاشكالات والتعقيدات، سعى حزب الله تشريعياً عبر كتلته النيابية، وعملياً عبر أجهزته التنظيمية الى مواكبة الأزمة المستعصية وفق قواعد ومعايير وأهداف رمت إلى:

تخفيف آثار الأزمة على المجتمع اللبناني سيما الفئات الفقيرة والمتوسطة، عبر رزمة من القوانين أبرزها: تمديد المهل وحماية المتعسّرين من سداد قروضهم لدى المصارف، تخفيض الغرامات على المكلف اللبناني، حماية الجامعة اللبنانية ومساعدتها مالياً، زيادة رواتب القطاع العام، رفع بدلات الإستشفاء وتأمين تغطية شاملة لأدوية الأمراض المستعصية وغيرها..

وتصليب وتمتين القوانين الإصلاحية ومعالجة الفجوات التي تعاني منها، مثل قوانين مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع ورفع السرية المصرفية والكابيتال كونترول.

والعمل على حماية ودائع المواطنين في المصارف والسعي لإعادتها، واعتبار هذا الأمر عنواناً لواجب وطني وأخلاقي سيخوضه حزب الله".

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...