الفلتان كالتسونامي... مزيد من التدهور والغموض في الـ2023

 

يوم واحد يفصلنا عن اكثر الاعوام غموضاً وخطورة في مسار الازمة الشديدة التي عصفت بلبنان منذ ٣ سنوات، فالسهم السام المثلّث الرأس الذي اصاب قلب لبنان اقتصاديا ونقديا وسياسيا، سيحمله معه الى سنة ٢٠٢٣ مع مزيد من التدهور والغموض في التوقيت السياسي لبدء الحلول…


ولم يعد من المستبعد ان تأخذ الازمة منحى أمنياً، بحسب ما نبّه مصدر امني رفيع عبر «الجمهورية»، متوقعا ان تأخذ الامور منحى جديداً سيفرضه الفلتان الاجتماعي الذي سيشتد وقد بدأ مستوى منسوبه يرتفع على رغم من كل المحاولات لضبطه والحد منه، حتى انّ إبر البنج التي تضرب في الجسم المشلول ربما وفي توقيت ما يمكن ان تتحول ماء باردة لا مفعول لها على الاطلاق… وباكورتها وعود الكهرباء التي كان يتوقع ان تلامس الـ٨ ساعات قبل نهاية السنة حيث علمت «الجمهورية» ان الامور عادت الى نقطة الصفر بعد رفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امس صرف الاعتماد المقدّر بـ٦٢ مليون دولار لبواخر النفط بسبب تَعنّت رئيس مجلس ادارة كهرباء لبنان ومن خلفه وزير الطاقة بعدم التعهد بتحصيل الجباية المطلوبة وتوقيع التعهد مقابل فتح الاعتمادات، اذ اكدت مصادر متابعة للملف ان سلامة أوقف المعاملة ما يعني انّ حتى الاربع ساعات ستُفتقد نتيجة الكباش والكيدية.

 

وعلى خط آخر، لفتت المصادر لـ»الجمهورية» ان سياسات مصرف لبنان ستستمر في التدخل عند الحاجة على هذا الشكل للجم ارتفاع سعر الصرف قدر المستطاع في محاولة لإعطاء فرصة جديدة للحكومة لتنفيذ الاصلاحات والقيام بالمعالجات المطلوبة تمهيداً للذهاب الى توحيد سعر الصرف الذي سيقفز فوق مطبّ جديد وكبير جدا مطلع شباط عند رفع سعر الـ١٥٠٠ ليرة الى ١٥٠٠٠ ومن ثم ترك السعر عائماً ليقترب من سعر صيرفة.

 

اما الخطر الاكبر فسيتأتّى من الامن الغذائي والتجارة بصحة الناس التي تنتشر بشكل مخيف، وهذا ما نبّه منه المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد ابو حيدر في جولته الاخيرة على مختلف المناطق، حيث تبيّن ان هناك كثيرا من السلع المضروبة والمنتهية الصلاحية والفاسدة مثل المشروبات الروحية وزيوت السيارات التي تؤثر على المحركات بشكل سلبي وأدوية غسيل مُضاف اليها كميات كبيرة من الملح… اطعمة فاسدة في مطاعم ولحوم فاسدة في ملاحم، ومن بينها اسماء مشهورة ومعروفة. ووصَلَ الفلتان الى ما بات يُعرف بتجار الطوابع ما يجعل المثل القائل «اشتدي يا ازمة تنفرجي» معكوساً ليصبح «اشتدي يا ازمة… تنفلتي وتقتلي»، فبحسب المصادر «إن الفلتان اصبح كالتسونامي يجتاح كافة القطاعات».

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...