وزير المهجرين يكشف تفاصيل زيارته إلى سوريا


 أكّد وزير شؤون المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، أن "الزيارة التي ينوي القيام بها إلى سوريا، بوصفه الوزير المعني بخطة إعادة النازحين السوريين على مراحل إلى بلادهم، تتخذ صفة حكومية رسمية، للمرة الأولى، وهي تأتي بتكليف من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ولجنة عودة النازحين".

وكشف شرف الدين في حديثٍ لـ "الشرق الأوسط"، أنه "سيلتقي وزير الإدارة المحلية في سوريا لمناقشة خطة وضعتها السلطات اللبنانية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم".

وأشار إلى أن " المحادثات تسعى لبلورة الخطة ووضع تفاصيل العودة الآمنة قريباً، والبحث بالقدرة الاستيعابية المتوفرة لدى الحكومة السورية لاستقبال العائدين وتأمين الظروف الملائمة لعودتهم"، مؤكداً أن "الزيارة ستكون بعد عطلة عيد الاضحى".وقال شرف الدين: "دمشق أعلنت عن استعدادها للمساعدة بتنفيذ الخطة عبر استحداث مراكز إيواء وترميم المنازل والمساكن، وتنفيذ مشاريع بنى تحتية ومدارس وطبابة وتمديد شبكات المياه والكهرباء للعائدين، ما يوفر الظروف الملائمة للعودة".

ولفت إلى أن "خطة العودة تستفيد من قانون العفو العام الذي أقرته دمشق، وهو الضمانة للمخاوف من ملاحقات أمنية، في إشارة إلى مخاوف من اعتقال الذين حملوا السلاح في فترة الحرب ضد النظام السوري".

ولفت إلى أن "الحكومة السورية لا ترفض عودة النازحين، ورأى أن الاتهامات الموجهة لدمشق سياسية، تنطوي على عملية استغلال سياسي للملف»، مجدداً نفيه أن تكون تلك الوقائع قائمة".

واصطدمت جهود إعادة النازحين التي بدأت في العام 2017 ضمن خطط رسمية وحزبية لإعادتهم، بملف المخاوف الأمنية، وواقع عجز سوريا عن تأمين الظروف الملائمة للعودة لجهة توفير البنى التحتية وظروف العيش الملائمة.

ورد شرف الدين على تلك الهواجس، مشيراً إلى أنه "في الملف الأمني هناك ضمانات قانونية متصلة بقانون العفو والإعفاءات عن بعض التهم، باستثناء الذين ثبتت بحقهم جرائم فردية، أو الذين تتهمهم دمشق بارتكاب جرائم حرب، وهؤلاء سيكون الخيار الأنسب لهم الانتقال إلى موطن لجوء ثالث".

أما بشأن ملف المساعدات الدولية، فقال شرف الدين: "لبنان تواصل مع ممثل مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان أياكي إيتو، وطلب منه دعم المفوضية للعائدين داخل الأراضي السورية، لكن السيد إيتو أجاب بأن الدول المانحة ترفض ذلك".

وأضاف، "بناء على ذلك، نقوم بترتيبات ثنائية مع الدولة السورية لتأمين عودة تدريجية على أن توفر الدولة السورية الخدمات للعائدين». وإذ أكد شرف الدين أن الخطة «لا تحوز على تغطية أممية".

وختم شرف الدين، بالقول: "نتمنى أن تعيد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين النظر بقرارها، كما نتمنى أن تعيد الدول المانحة النظر أيضاً وذلك لمصلحة شعب مظلوم يعاني من آثار اللجوء".

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...