"تشمل مناطق أخرى"... روسيا تقرّر توسيع أهدافها في أوكرانيا


 جاء في "الحرة":

وسّعت روسيا، الأربعاء، أهدافها لتشمل مناطق غير تلك الموجودة في شرق أوكرانيا وحوض دونباس، الذي ما زال يتعرض للقصف في سياق حرب تحرم جزءا من العالم من الحبوب وتهدد أوروبا بنقص في إمدادات الغاز.

وبعد خمسة أشهر تقريبا من اندلاع الحرب، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مقابلة، الأربعاء، أن الأهداف العسكرية الروسية في أوكرانيا لم تعد تقتصر فقط على الشرق بل تشمل أيضا "أراضي أخرى"، ويمكن أن تمتد.وبرر لافروف هذا التغيير بوضع "جغرافي مختلف" مقارنة بالوضع على الأرض في نهاية آذار، عندما قالت موسكو إنها تريد التركيز على الشرق، بعدما فشلت في السيطرة على العاصمة الأوكرانية كييف.

وأعلن لافروف لوكالة "ريا نوفوستي" ومحطة "آر تي" أن أهداف روسيا العسكرية "لم تعد (تشمل) فقط جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين (الانفصاليتين في شرق أوكرانيا) بل أيضا منطقتي خيرسون وزابوريجيا (في الجنوب) وسلسلة من الأراضي الأخرى، والعملية متواصلة بثبات".وقال لافروف أيضا إن إجراء محادثات مع كييف "لن يكون له معنى في الوضع الحالي"، معتبرا أن الاتصالات السابقة "كشفت فقط عدم وجود الإرادة لدى الجانب الأوكراني لمناقشة أي شيء بجدية".

من جانبها، وجّهت السيدة الأولى الأوكرانية أولينا زيلينسكا التي تقوم بزيارة للولايات المتحدة، نداء إلى الكونغرس الأميركي قائلة "أطلب منكم مزيدا من الأسلحة (...) لحماية منازل الجميع وحماية حقهم في الاستيقاظ أحياء في هذه المنازل".وفي هذا الإطار، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستزود أوكرانيا أربعة أنظمة مدفعية دقيقة جديدة من طراز هيمارس لمساعدتها في محاربة الغزو الروسي.

"تقدم في دونباس"

وحقّقت موسكو مكاسب ميدانية في الأسابيع الأخيرة في حوض دونباس بما في ذلك في مناطق لوغانسك وسيفيرودونيتسك وليسيتشانسك ما مهد الطريق أمامها لمحاولة التقدم نحو مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك، غربي منطقة دونيتسك.

في غضون ذلك، يستمر قتال عنيف في هذا الجزء من أوكرانيا فيما يمكن لكييف الاعتماد على منظومات المدفعية الغربية الأكثر كفاءة التي تسلّمتها أخيرا.وفي هذا الإطار، حضّت أوكرانيا، الأربعاء، حلفاءها على فرض مزيد من العقوبات على روسيا وتسريع تسليمها أسلحة.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في بيان إنّه "من خلال الاعتراف بأحلامه بالاستيلاء على مزيد من الأراضي الأوكرانية، يثبت وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) أنّ روسيا ترفض الدبلوماسية وتركّز على الحرب والإرهاب".

وحذّر لافروف من أنّه إذا استمر الغرب في إمداد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى، مثل راجمات الصواريخ الأميركية هيمارس، فإن الأهداف الجغرافية لروسيا ستتطوّر أكثر، "لأنّه لا يمكننا السماح في الجزء الذي يسيطر عليه (فولوديمير) زيلينسكي أو خليفته بأن تكون هناك أسلحة يمكن أن تهدد بشكل مباشر أراضينا أو أراضي الجمهوريتين (الانفصاليتين) اللتين أعلنتا استقلالهما أو تريدان تقرير مصيرهما".

وفي إشارة إلى التغيير الاستراتيجي الجاري، زار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مجموعة "الغرب" من الجنود الروس المشاركين في العمليات في أوكرانيا، بعد جولة تفقدية لمجموعات "الجنوب" و"الوسط" و"الشرق"، بحسب بيان للجيش.

وفي جنوب أوكرانيا، أدى قصف جديد إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة تسعة بجروح في نيكوبول، كما أعلن رئيس بلدية المدينة أولكسندر سايوك على فيسبوك.

وقال المسؤول الإقليمي أولكسندر فيلكول أنّ الجيش الروسي أطلق وابلا من صواريخ غراد من أراض يسيطر عليها في جنوب أوكرانيا سقط 30 منها على المدينة.

ومن بين الجرحى أربعة أطفال أصغرهم يبلغ ثلاث سنوات. وكتب فيلكول على تلغرام "دمّرت ثلاثة مبانٍ تماماً ولحقت أضرار بعشرة أخرى".

وفي خاركيف، في شمال شرق أوكرانيا، أسفرت عمليات قصف عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، وفق السلطات المحلية. ومن بين الضحايا فتى يبلغ 13 عاما قتل قرب محطة للحافلات.

"مخاوف بشأن الغاز"

وفي بروكسل، اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، خطة تهدف إلى خفض الطلب الأوروبي على الغاز بنسبة 15 في المئة للتغلّب على انخفاض الإمدادات الروسية.

وفي سبيل الاستعداد لفصل الشتاء، أعدّت المفوضية مجموعة من الإجراءات التي ستُمكّن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 من مواجهة انقطاع محتمل للإمدادات الروسية التي شكّلت حتى العام الماضي 40 في المئة من وارداتها.

وخفّضت "غازبروم" الروسية إمدادات الغاز إلى ألمانيا بواسطة نورد ستريم 1 بنسبة حوالي 60 في المئة في الأسابيع الأخيرة، مرجعة الأمر إلى غياب توربين للغاز من شركة سيمنز يخضع لأعمال صيانة في كندا.

ويُعتقد أن التوربين الذي يتم إصلاحه في طريقه حاليا إلى روسيا فيما يتوقع استكمال عمليات الصيانة الروتينية التي أوقفت الشحنات تماما عبر نورد ستريم 1، الخميس.

وشدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، على أنّ "غازبروم" ستفي بكل التزاماتها المرتبطة بإيصال الشحنات.

لكنّه تحدّث عن توربين غاز آخر من المفترض أن يتم إرساله من أجل أعمال صيانة نهاية الشهر الجاري، ما يعني أنّ شحنات الغاز ستتراجع إلى 20 في المئة من الإمكانات اعتبارا من الأسبوع المقبل.

من جانبها، أعلنت شركة غازكاديه Gascade الألمانية التي تدير خطوط الأنابيب بأنها تتوقع استئناف إيصال شحنات الغاز الروسي عبر نورد ستريم 1 في موعدها بعد انتهاء أعمال الصيانة، الخميس.

وقالت الشركة في بيان الأربعاء "نفترض أنه بناء على البيانات الحالية (حتى الساعة 15,00 في 20 يوليو)، سيستأنف نقل الغاز عبر نورد ستريم بالمستوى الذي كان عليه قبل أعمال الصيانة (أي 40% من إمكانات النقل)".

واتّهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين روسيا، الأربعاء، باستخدام الغاز "سلاحا" ضد الاتحاد الأوروبي بخفضها الإمدادات بشكل جذري، داعية الدول السبع والعشرين الأعضاء إلى الاستعداد لتوقف كامل.

وتخضع خطة المفوضية التي سيدرسها في 26 يوليو وزراء الطاقة الأوروبيون، لتحفظات شديدة من دول عدّة بما فيها بولندا وإسبانيا. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا "سنعارض فرض التزامات، من حيث الجهد، تفوق ما يناسبنا" وهو إجراء "غير منصف" و"غير فعّال".

واستكمالا لمجموعات العقوبات الست التي تم تبنّيها منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، وافق الاتحاد الأوروبي الأربعاء على فرض حظر على صادرات الذهب الروسية إضافة إلى سلسلة من الإجراءات، حسبما أعلنت الرئاسة التشيكية لمجلس الاتحاد الأوروبي.


إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...