فاتورة المولدات عن شهر آذار... "فرمان" مبرم للتنفيذ وإلا العتمة!


 مع ارتفاع سعر صفيحة المازوت وبلوغها عتبة 550 الف ليرة وهو سعر رسمي قياسي نسبياً، بدأ المواطنون يتحضرون نهاية الشهر الحالي لاحتساب الزيادات الطارئة على فاتورة كهرباء اشتراك المولدات الخاصة، بعد ان "بشّرهم" اصحابها بالاستعداد لزيادات لا تقل عن 40% (تسعيرة شهر شباط بلغت 6.888 ليرة للكيلو واط) وعلى احسن تقدير سيتراوح سعر الكيلو واط بين 10 الاف و 12 الف ليرة عن شهر اذار، بل ان بعضهم ذهب الى الطلب اليهم الدفع بالدولار الفريش بقيمة 100 أو150 دولار لكل 5 امبير وخلال فترة محددة تحت طائلة قطع التيار.

تقنين ساعات التغذية سيد الموقف، ولا بديل للمواطنين سوى الرضوخ والقبول بجميع الشروط، والمفارقة العجيبة الغريبة هي التفاوت في التسعيرة حتى ضمن المنطقة الواحدة، هذا دون الحديث عن عدم التزام بعض اصحاب المولدات بالتسعيرة التي تصدرها وزارة الطاقة والفلتان المستشري حيث لم تعد جولات "الرقابة" تجدي نفعا، ومن المتوقع ان يكون "فرمان" التسعيرة صارما ومبرما خاصة مع انقطاع مادة المازوت لفترات غير قليلة خلال الشهر الفائت ومزاعم شرائها من السوق السوداء بأسعار خيالية لزوم تشغيل المولدات، مع تهديدهم بين الحين والاخر بإطفائها.

مصادر خاصة اكدت ان "الوضع غير مطمئن كما تدعي الجهات المعنية، و"مش ماشي" الحال وربما تدهور قطاع المولدات هو الاخر، والسبب جشع اصحاب المولدات وعدم اكتفائهم بالربح القليل، ولا مصلحة لهم بالاستمرار ما لم يحققوا ارباحاً طائلة، ما يدفع الى قطع اشتراكات بالجملة من قبل المواطنين، الذين ضربهم الفقر في الكثير من الاحياء بين هول الفاتورة وتآكل رواتبهم وازدياد النفقات، خاصة وان غلاء المحروقات انعكست تداعياته على جميع المرافق والقطاعات الحيوية كالنقل والافران وغيرها".

ومن المتوقع أن تصدر تسعيرة جديدة للمولدات من قبل وزارة الطاقة خلال اليومين المقبلين، وتحديداً بعد غد السبت، ومن المقرر ان يتم تحديد سعر الكيلو واط وفق التالي: تسعيرة النصف الأول من آذار + تسعيرة النصف الثاني منه، على أن يتم تقسيم الرقم الناتج على 2 وعندها، تصدر القيمة الجديدة للكيلوواط وعلى أساسها سيتم احتساب الفواتير.

وكانت وزارة الطاقة اعلنت إستثنائياً، احتساب 8.518 ليرة عن النصف الاول من شهر اذار مؤكدة ان هذه التعرفة مبنية على أساس سعر وسطي لصفيحة المازوت البالغ 431.667 ليرة خلال هذه الفترة، وتؤكد المصادر في هذا المجال ان فاتورة نهاية شهر آذار، سيتم اعتمادها وفق عملية حسابية تجمع بين ارتفاع سعر صفيحة المازوت البالغ حوالي 120 الف ليرة اضافة الى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء الذي لامس 25 الف ليرة اضافة الى احتساب النفقات التشغيلية الاخرى كالزيوت وتغيير الفلاتر، وبالتالي فإن ارتفاع الفواتير سيكون حتمياً، وكالعادة سيكون المواطن امام خيارَين احلاهما مر، إمّا الدفع بما يرضي صاحب المولد او قطع الاشتراك والغرق في العتمة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...