الميغاسنتر: ما له وما عليه... ولماذا يُرفض؟


 يشكّل إنشاء مراكز للإقتراع ميغاسنتر مصحوباً بالبطاقة الإلكترونية المُمغنطة إصلاحاً إنتخابيا أساسياً، لما يتيحه من توسيع قاعدة الناخبين والحدّ من تأثير المال السياسي والإنتخابي، كما الإسهام في عملية ضبط الإنفاق الإنتخابي. وكلّها عوامل تساهم في شفافية العملية الإنتخابية التي يُركّز عليها المجتمع الدولي.

الإشتباك السياسي حول إنشاء الميغاسنتر لا يمكن فصله عن وقوف القوى السياسية التقليدية في وجه أي إصلاح مُرتجى، حفاظاً على مكتسبات راكمتها على وقع الفساد والتفلّت وتأبى خسارتها الآن، فتستخدم كلّ الأساليب التي تحول دون أي خطوة إصلاحية. وفي هذا الإطار، تضع أوساط مُراقبة الهجمة على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمجرّد إعادة طرحه ضرورة إنشاء الميغاسنتر والبطاقة المُمغنطة، هجمة وصلت حدّ إتهامه برغبة مبطّنة بتطيير الانتخابات.

وفق القانون الانتخابي الحالي، فإنّ لبنان بحاجة الى انشاء 10 مراكز ميغاسنتر، على أن يستوعب كل مركز 50 ألف ناخب، ما يسمح لحوالى 500 ألف لبناني بالتصويت في اماكن سكنهم. وهذا ما يزعج عدداً من القوى السياسية التي تشيطن مجرّد طرح الفكرة من أجل استمرارها بالسيطرة على قرار ناخبيها عبر الضغط الذي تمارسه عليهم، أكان سياسياً أم مالياً.

أمّا البطاقة المُمغنطة، إن طُبّقت، فهي ستعيد الإنتظام إلى العملية الإنتخابية عبر منع من يحمل بطاقتي هوية من الإنتخاب مرّتين، وهو ما تكرّر في الدورات الإنتخابية السابقة وصبّ في مصلحة فئة سياسية معيّنة. كما أنّ البطاقة مرتبطة، كما يشرح مطّلعون على القانون الإنتخابي، بموضوع الميغاسنتر، ولم يتمّ وضعها موضع التنفيذ رغم انّ المادة 84 من قانون الإنتخاب تنصّ عليها، وكان يجب تنفيذها واعتمادها لكي تكون بطاقة هوية وبطاقة صحية وضريبية وانتخابية وقد كان إهمالها وعدم تنفيذها مقصوداً منذ سنوات.وتنصّ المادة 84 من قانون الإنتخاب على ما حرفيّته: "على الحكومة بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين بناء على اقتراح وزير الداخلية، اتخاذ الاجراءات الآيلة الى اعتماد البطاقة الالكترونية الممغنطة في العملية الانتخابية المقبلة، وأن تقترح على مجلس النواب التعديلات اللازمة على هذا القانون التي يقتضيها اعتماد البطاقة الالكترونية الممغنطة".

إنطلاقاً مّما ينصّ عليه القانون، طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من وزير الداخلية القاضي بسام المولوي في الجلسة الأخيرة للحكومة إعداد دراسة عن البطاقة الالكترونية المُمغنطة وعرضها على مجلس الوزراء ليُبنى على الشيء مقتضاه، فيتبيّن ما إذا كان إنجازها ممكنا قبل الانتخابات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...