باسيل خائف وعون ضائع... والاستحقاقات السياسية في خطر!

 

كتبت داني كرشي في "لبيانون نيو" 

أثبت العهد القوي، منذ بدايته حتى تاريخ اليوم، بأنه من نسيج خط الممانعة، لا من النسيج الوطني اللبناني. 

ما يُؤكد هذا الأمر، التطورات الأخيرة التي حصلت في البلاد، وتحديدا تلك التي سجلت على خط لبنان – الدول الخليجية، بحيث جدد العهد بشكل غير مباشر ولاءه لمحور الممانعة ولخياراته الاستراتيجية، من دون التفكير بتداعيات هذه الأزمة على لبنان واللبنانيين والمغتربين منهم، وبالأثمان الباهظة التي ستدفعها البلاد اقتصاديا وتجاريا. 

وفي هذا السياق، تستغرب مصادر سياسية " عدم وقوف رئيس الجمهورية بوجه من ضرب علاقات لبنان مع الدول الخليجية والمملكة العربية السعودية، وضرب يده على الطاولة، كما فعل في مجلس الوزراء في آخر جلساته 12 تشرين الاول الماضي". 

إذ، ترى المصادر أن " هذا الأمر، يدلّ على أن عون لم يقف بوجه وزراء الثنائي الشيعي، دعما للقضاء وللمحقق العدلي في مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، إنما ردا على رفع صوت وزراء الثنائي بوجهه. يعني ردة فعل عصبية عادية بين عزيزين لا أكثر". 

وما يُثبت هذا الحديث، عدم وقوف عون من جديد، في وجه حزب الله بصرامة ووضوح، للمطالبة بإقالة وزير الاعلام جورج قرداحي من منصبه، لرأب الصدع بين لبنان والخليج، وفق المصادر، بل اكتفى ببعض المواقف الكلامية والشعرية، ليقول بانه حريص عبى العلاقات الطيبة مع الخليج.

وفي حديث لـ"ليبانون نيو"، تعتبر المصادر أن " تصرفات عون وفريقه السياسي، تأتي على اعتبار أن موازين القوى في المنطقة ميالة لصالح المحور الايراني، وان التفوق في الشرق الأوسط العالم العربي سيكون للجمهورية الإيرانية الإسلامية، خصوصا ما إن يُبصر اتفاق البرنامج النووي النور". 

ولكن، بعيدا عن النظريات الإقليمية والرؤية المستقبلية، بات من الواضح أن هدف العهد، لم يكم حماية لبنان بشعبه وأرضه ومؤسساته، إنما تأمين استمراريته في وفريقه السياسي في سدة الحكم، تقول المصادر، ولأن الإيراني فرض عون رئيسا للجمهورية اللبنانية، فالأخير يرى أن الإيراني نفسه، سيجعل من الصهر، النائب جبران باسيل، خلفا لعون. وهنا المشكلة.

إذ، تؤكد المصادر أنه " من المستحيل تكرار تجربة 2016 اليوم، لأن العلاقة بين حزب الله والتيار أصبحت هشّة وعلى حافة الانهيار. والمرشّح الأفضل إقليميا، لتولي رئاسة الجمهورية اللبنانية عام 2022، هو رئيس تيار المردة سليمان فرنجية. ومع الأسف، عون يرفض الاقتناع بهذا الأمر". 

وتشير إلى أن " النائب باسيل أيضا، يرفض التفكير بأن الحزب تخلى عنه. فهو مقتنع بأن وقوفه مع الضاحية الجنوبية بانتظام، وتحمّله جزء من العقوبات الأميركية، ستفتح أبواب الانتخابات النيابية والرئاسية أمامه بكل راحة، أكثر من فرنجية".

وتختم: ربما خوف باسيل أيضا، من خسارة الانتخابات النيابية، ودعم حزب الله له، هو ما جعله يطعن في القانون الانتخابي، لتطيير موعد الاستحقاق. ومن غير المستبعد أن يُطيير الانتخابات الرئاسية أيضا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم
يرجى الدردشة مع فريقناسوف يرد المسؤول في غضون بضع دقائق
مرحبًا ، هل هناك أي شيء يمكننا مساعدتك به؟ ...
ابدأ الدردشة ...